الشيخ الصدوق

560

من لا يحضره الفقيه

4924 - وروي عن مسعدة بن صدقة الربعي عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السلام قال : قيل له : " ما بال المؤمن أحد شئ ( 1 ) ؟ فقال : لان عز القرآن في قلبه ، ومحض الايمان في صدره ، وهو عبد مطيع لله ولرسوله مصدق ، قيل له : فما بال المؤمن قد يكون أشح شئ ؟ قال : لأنه يكسب الرزق من حله ، ومطلب الحلال عزيز ( 2 ) فلا يحب أن يفارقه شيئه ( 3 ) لما يعلم من عز مطلبه وإن هو سخت نفسه لم يضعه إلا في موضعه ، قيل : فما بال المؤمن قد يكون أنكح شئ ؟ قال : لحفظه فرجه عن فروج لا تحل له ولكيلا تميل به شهوته هكذا ولا هكذا ( 4 ) ، فإذا ظفر بالحلال اكتفى به واستغنى به عن غيره ( 5 ) ، وقال عليه السلام : " إن قوة المؤمن في قلبه ألا ترون أنكم تجدونه ضعيف البدن نحيف الجسم وهو يقوم الليل ويصوم النهار " . 4925 - وفي رواية السكوني ، عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : " كان علي بن الحسين عليهما السلام إذا حضر ولادة المرأة قال : أخرجوا من في البيت من النساء ، لا تكون المرأة أول ناظر إلى عورته " ( 6 ) .

--> ( 1 ) في نسخة " أعز شئ " وفى العلل كما في المتن . ( 2 ) أي طلبه أو محل طلبه عزيز نادر الوجود . ( 3 ) في بعض النسخ " كسبه " وفى بعضها " سيبه " والسيب : العطاء . ( 4 ) أي لا يميل إلى كل مرأة وزمام نفسه بيده ولا يرخص النفس تميل إلى كل جانب . ( 5 ) البقية جزء لهذا الخبر كما في العلل ، وروى عن محمد بن عمارة قال : " سمعت الصادق عليه السلام يقول : " المؤمن علوي لأنه علا في المعرفة ، والمؤمن هاشمي لأنه هشم الضلالة - أي كسرها - والمؤمن قرشي لأنه أقر بالشئ المأخوذ عنا ، والمؤمن عجمي لأنه استعجم - أي أبهم عليه أبواب الشر - والمؤمن عربي لان نبيه صلى الله عليه وآله عربي وكتابه المنزل بلسان عربي ، والمؤمن نبطي لأنه استنبط العلم ، والمؤمن مهاجري لأنه هجر السيئات ، والمؤمن أنصاري لأنه نصر الله ورسوله وأهل بيت رسوله صلى الله عليه وآله وسلم ، والمؤمن مجاهد لأنه يجاهد أعداء الله عز وجل في دولة الباطل بالتقية وفى دولة الحق بالسيف وكفى بهذه شرفا للمؤمن " . ( 6 ) الظاهر أنه يخرج من النساء من لا يحتاج إليها ، والا يجب استبداد القابلة بها عدا الزوج .